الحمزة الغربي: (في طريق الحلة الديوانية )

الحمزة الغربي: (في طريق الحلة الديوانية )

مرقده قريب من مرقد القاسم في طريق الحلة الديوانية، والمشهور عند الناس أنه قبر الحمزة بن الإمام موسى بن جعفر، وليس كذلك بل هذا هو الحمزة بن القاسم بن علي بن حمزة بن الحسين بن عبد الله بن أبي الفضل العباس بن أمير المؤمنين فهو من أولاد أبي الفضل العباس (عليه السَّلام). قال السيد حسن الصدر: هو أبو يعلى الثقة الجليل قبره جنوب الحلة بين دجلة والفرات، له مزار معروف، وكانت الأعراب تقول إنه قبر حمزة بن الكاظم، وهو غلط وأظهره السيد مهدي القزويني أنه أبو يعلى، انتهى. قال فيه النجاشي المتوفى سنة (450) هـ حمزة بن القاسم بن علي بن حمزة بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب (عليه السَّلام) أبو يعلى، ثقة جليل القدر من أصحابنا كثير الحديث له كتاب، من روى عن جعفر بن محمد من الرجال، هو كتاب حسن، وكتاب التوحيد، وكتاب الزيارات والمناسك، وكتاب الرد على محمد بن جعفر الأسدي، قال: أخبرنا الحسين بن عبد الله، قال: حدثنا علي بن محمد القلانسي عن حمزة بن القاسم بجميع كتبه انتهى. قال في (المراقد): مرقده قريب من قرية المزيدية إحدى قرى الحلة الفيحاء الجنوبية عند قبائل البوسلطان وهو اليوم مشيد بارز الجدران يقصده الزائرون وأرباب الحوائج في التوسل إلى الله تعالى، وفي (المراقد) في الهامش: قبره مجلل شيدت عليه قبة بارزة مرتفعة البناء بنيت بالكاشي الأزرق المشجر يحيط قبره صحن مزدحم بالزائرين يقصده المرضى والمصابون ليالي الجمعات بكثرة حتى يكون حول مرقده في بعض الجمعات خلق كثير. وفي عام 1339 هـ أنشأ مرقده والقبة الموجودة اليوم بسعي رئيس قبيلة البوسلطان وبعض التجار والوجوه فقد بذلوا المصاريف الطائلة وقد أرخ البناء الشيخ جاسم الحلي بقوله:

لا تـــــــلمني عـــــلى وقوفي بباب          تـــــــتمنى الأملاك لثـــــــم ثــراها

هــــــي بـــــاب لحمزة الفضل أرخ          جــــــابر الكــــــرخ بالقلوب بناها

ولا يخفى أن المرقد يعرف بالحمزة الغربي تمييزاً عن مرقد السيد أحمد بن هاشم بن علوي بن الحسين الغريبي البحراني من نسل إبراهيم المجاب والذي يوجد بين الديوانية والرميثة والذي يعرف بالحمزة الشرقي. قال في (المراقد): أما تسميته بالحمزة عند السواد قيل: لأن الأعراب لم تكن تعرف اسمه الحقيقي وتعتقد أن اسمه الحمزة فبهذه المناسبة سموه بالحمزة الشرقي نسبة إلى مرقد أبي يعلى، انتهى.