مرقد حجر بن عدي ( مرج العذراء - سوريا )

هو أبوعبدالرحمن حجر الخير بن عدي بن معاوية بن جبلة بن عدي الأدبر بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي الكوفي إستشهد سنة 51 في عذراء أو ( مرج العذراء) . مرقده في قرية عذراء من قرى غوطه و هي أول قرية تلي الجبل من قرى دمشق إلى جنب مرقده ( رضوان الله عليه ) مسجد عامر بالمصلين من المسلمين ، تتقاطر وجوه الشيعة الإمامية على زيارته من العراق و إيران و لبنان و سوريا و سائر الأقطار الشيعية .
وفد حجر و أخوه هاني بن عدي على النبي ( صلى الله عليه و آله و سلم ) و كان حجر حاملاً راية النبي ( صلى الله عليه و آله و سلم ) و شهد وقعة القادسية كما شهد يوم الجمل و صفين مع علي أميرالمؤمنين ( عليه السلام ) و كان من الأبدال و الزهاد و الرؤساء المؤمنين و العباد و كان من أخص أصحاب أميرالمؤمنين ( عليه السلام ) و شعيته و هو صاحب المواقف المشهودة مع أميرالمؤمنين ( عليه السلام ) في صفين و يوم النهروان .
قال حجر عند وصوله إلى ( عذراء ) : والله إني لأول مسلم نبحته كلابها و أول مسلم كبر بواديها و كان آخر كلامه و السيف مشهور على رأسه قوله ( اللهم إنا نستعديك على أمتنا فإن أهل الكوفة شهدوا علينا ، و أهل الشام يقتلونا أما والله لئن قتلتموني بها فأني لأول فارس من المسلمين هلك في واديها و أول رجل من المسلمين نبحته كلابها ) .
و لما وصل حجر و أصحابه إلى قرية عذراء أرسل إليهم معاوية أحد قواده و يدعى هدية بن فياض القضاعي السفاك ليقتلهم أن لم يتبرؤا من صاحبهم علي بن أبي طالب أميرالمؤمنين ( عليه السلام ) ، فأجابه حجر مع الصفوة من أصحابه قائلين ( أن الصبر على حد السيف لأيسر علينا مما تدعونا إليه ، ثم القدوم على الله و على رسوله و على وصيه أحب إلينا مما تدعونا إليه من دخول النار ) ثم نفذ فيه القتل مع ستة أشخاص من أصحابه الصلحاء و في ضمنهم ولده همام ، فإلى رحمة الله و رضوانه و جنانه الواسعة ، و من أصحابه الذين إستشهدوا معه شريك بن شداد الحضرمي ، و محرز بن شهاب التميمي ، و قبيصة ابن ربيعة العبسي ، و كدام بن حيان العتزي و صيفي بن فسيل الشيباني . و يروى أن معاوية ندم على قتل حجر في أيامه الأخيرة و في مرضه الذي هلك فيه ، و كان يتمثل إليه شبح بصورة حجر ، ثم يقول : ( ويلي منك يا حجر ، ويلي من ابن الأدبر ) يعني حجراً ، رحم الله حجراً و أصحابه .